مؤسسة آل البيت ( ع )

28

مجلة تراثنا

صاحب الزيادي ، عن أنس بن مالك ، قال أبو جهل بن هشام : ( اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ) فنزلت : * ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) * . ( ابن كثير 2 / 304 ) " . أقول : لا يخفى أن السيد طاب ثراه بصدد الإشارة إلى آيات فضل أهل البيت عليهم السلام ، بالنظر إلى الأحاديث الواردة في تفسيرها أو المناسبة لها ، استنادا إلى كتب القوم المعروفة المشهورة . والمقصود هنا - جمعا بين قوله تعالى : * ( وما كان الله ليعذبهم . . . ) * وبين قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " أهل بيتي أمان لأمتي " - : أن من فضلهم عليهم السلام هو أن الله تعالى وعد الأمة المحمدية بعدم الزوال والضلال ما دام أهل البيت عليهم السلام فيهم وكانت الأمة مقتضية لهم . . . كما وعدهم بذلك ما داموا يستغفرون . . . فهم أمان للأمة ، كما أن الاستغفار أمان . . . فليس المقصود بيان سبب نزول الآية ، أو أن أحدا من المفسرين فسرها بأهل البيت عليهم السلام . وعلى الجملة : فإن الجمع بين الآية والرواية يثبت فضيلة لأهل البيت عليهم السلام ، لا توجد لغيرهم ، فلذا كان علي وأولاده الطاهرون أفضل الناس - بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم - عند الله ، وأقربهم إليه . وهذا الحديث قد تقدمت الإشارة إليه بالإجمال في ذيل حديث السفينة ، وهو مروي في كتب القوم المعتبرة بألفاظ عديدة ، وله شواهد